منطقة ما تحت المهاد في الدماغ

تعتبر منطقة ما تحت المهاد (Hypothalamus) جزءًا مهمًّا من أجزاء الدماغ، إذ إنها تلعب دورًا حيويًا في التحكُّم في العديد من وظائف الجسم الأساسية، وهي عبارة عن غدة تفرز العديد من الهرمونات إلى جزء آخر من الجسم مثل الغدة النخامية، والتي بدورها تفرز هرموناتها لتتحكم في العديد من وظائف الجسم المختلفة.[١][٢]


موقع ما تحت المهاد

تقع منطقة ما تحت المهاد في الجزء السفلي من الدماغ، فوق الغدة النخامية وتحت منطقة المهاد مباشرةً، وتتصل بالغدة النخامية بجزء يسمى بساق ما تحت المهاد، ويمثل وزن ما تحت المهاد حوالي 1% من وزن الدماغ، وتشبه في حجمها حجم حبة البازيلاء، بينما يبلغ طولها حوالي 3.5 سنتيمترًا، وتعتبر منطقة ما تحت المهاد من الأجزاء المعقدة في جسم الإنسان، إذ إنها تحتوي على العديد من المناطق ذات الوظائف المتخصصة بشكل دقيق.[١][٣]


تشريح منطقة ما تحت المهاد في الدماغ

كما ذكرنا سابقًا ترتبط منطقة ما تحت المهاد بالغدة النخامية من خلال ساق ما تحت المهاد، الذي يمر فيه كل من المسارات العصبية والكيميائية، ويسمى الجزء الخلفي من منطقة ما تحت المهاد باسم البارزة الناصفة (Median eminence)، وتحتوي البارزة الناصفة على النهايات العصبية للعديد من خلايا الإفراز العصبي التي تمر عبر ساق تحت المهاد إلى الغدة النخامية، وتجدر بنا الإشارة إلى أن البارزة الناصفة يحيط بها العديد من الأجزاء المهمة، مثل: الأجسام الثديية، والبطين الثالث، والتصالب البصري،[٤] وتستقبل منطقة ما تحت المهاد العديد من الإشارات الكهربائية من عدة مناطق مثل: المهاد، والقشرة الدماغية، وجذع الدماغ، ومناطق الشم، والعقد القاعدية، بينما يصدر عنها عدة مسارات؛ أهمها التي تمتد إلى الغدد النخامية الخلفية والأمامية.[٥]


وظائف منطقة ما تحت المهاد

لمنطقة ما تحت المهاد العديد من الوظائف الحيوية في الجسم؛ إذ تعتبر حلقة الوصل بين الغدد الصماء والجهاز العصبي في الجسم، كما أنها تحافظ على التوازن الداخلي للجسم، وتُنتج منطقة ما تحت المهاد العديد من الهرمونات التي تكمن وظيفتها في بدء وإيقاف إنتاج هرمونات أخرى في جميع أنحاء الجسم، بالإضافة إلى أنها تساعد على تحفيز أو تثبيط العديد من العمليات الرئيسية في الجسم، بما في ذلك العمليات التالية:[٦]

  • معدل ضربات القلب وضغط الدم.
  • درجة حرارة الجسم.
  • توازن السوائل والأملاح في الجسم، من خلال التحكم في العطش.
  • الشهية.
  • وزن الجسم.
  • تحفيز الغدة النخامية على إفراز الهرمونات.
  • دورات النوم.


هرمونات ما تحت المهاد

تنتج منطقة ما تحت المهاد العديد من الهرمونات التي تتحكم في هرمونات أخرى في الجسم، كما أنها تؤثر بشكل مباشر في هرمونات معينة؛ مثل هرمون النمو، وذلك من خلال التحكم في الغدة النخامية لزيادة أو تقليل إنتاج هذه الهرمونات، وتشمل الهرمونات التي تفرزها منطقة ما تحت المهاد ما يلي:[٧][٣]

  • الهرمون المضاد لإدرار البول (Antidiuretic hormone): يزيد الهرمون المضاد لإدرار البول من كمية الماء التي تمتصها الكلى في الدم، مما يقلل من كمية البول التي ينتجها الشخص.
  • الهرمون المطلق للكورتيكوتروبين (Corticotropin-releasing hormone): يعمل هذا الهرمون مع الغدة النخامية والغدة الكظرية لإفراز بعض المنشطات، التي تساعد على تنظيم التمثيل الغذائي والاستجابة المناعية.
  • الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (Gonadotropin-releasing hormone): يتجه هذا الهرمون إلى الغدة النخامية؛ لتحفيزها على إفراز بعض الهرمونات التي تحافظ على عمل الأعضاء التناسلية.
  • الأوكسيتوسين (Oxytocin): وهو الهرمون المسؤول عن إفراز حليب الأم، وتخفيف درجة حرارة الجسم، وتنظيم دورات النوم.
  • الهرمونات التي تتحكم في البرولاكتين (Prolactin-controlling hormones): تُفرز هذه الهرمونات إلى الغدة النخامية؛ لتنظيم عملية إنتاج حليب الثدي لدى الأمهات المرضعات.
  • الهرمون المطلق للثيروتروبين (Thyrotropin-releasing hormone): يحفز هذا الهرمون الغدة الدرقية المسؤولة عن إنتاج الهرمونات التي تنظم التمثيل الغذائي، ومستويات الطاقة والنمو في الجسم.


الأمراض المرتبطة في منطقة ما تحت المهاد

في العادة تتشابه اضطرابات ما تحت المهاد وأمراض الغدد الصماء بشكل كبير، وذلك لأن معظم الغدد مرتبطة ببعضها البعض، وغالبًا ما تكون أمراض ما تحت المهاد مزيجًا من اضطرابات الغدد الصماء والاضطرابات العصبية، وتسبب ظهور بعض الأعراض مثل: السلوك غير الطبيعي، واضطرابات الأكل، والتنظيم الحراري، ويمكن أن يحدث تلف في منطقة ما تحت المهاد بسبب بعض الأورام؛ مثل: الأورام القحفية البلعومية، والأورام الدبقية للعصب البصري، والحالات الالتهابية، ومن الجدير بالذكر أن أمراض ما تحت المهاد غالبًا ما تسبب نقص في إفراز هرمونات الغدة النخامية، بالإضافة إلى فرط في الإفراز بسبب عدم وجود العوامل المثبطة، مما قد يسبب فشل النمو واضطرابات البلوغ عند الأطفال والمراهقين، أما البالغين فقد يتسبب ذلك في الإصابة بالخرف، واضطرابات في الشهية والنوم، بالإضافة إلى نقص الهرمونات.[٨]



المراجع

  1. ^ أ ب "Hypothalamus", yourhormones, Retrieved 10/9/2021. Edited.
  2. "What to Know About the Hypothalamus", webmd, Retrieved 10/9/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Hypothalamus", hormones, Retrieved 10/9/2021. Edited.
  4. "Hypothalamus", britannica, Retrieved 10/9/2021. Edited.
  5. "What is the Hypothalamus?", news-medical, Retrieved 10/9/2021. Edited.
  6. "An Overview of the Hypothalamus", endocrineweb, Retrieved 10/9/2021. Edited.
  7. "What does the hypothalamus do?", medicalnewstoday, Retrieved 10/9/2021. Edited.
  8. "Hypothalamic dysfunction (hypothalamic syndromes) ", oxfordmedicine, Retrieved 10/9/2021. Edited.